المنهجية الواعية .. قاعدة لقرارات عقلانية

الحكومة الاسرائلية كما عهدنا دوما مستمرة في ممارسات الأحتلال البغيضة كالتدمير المتعمد و المتكرر للبنى التحتية و انتهاك الحقوق الإنسانية و الوطنية و استهداف المدنيين الأبرياء بالإغتيال و الإعتقال و التنكيل غير عابئة بجميع المواثيق الدولية و الاعتبارات الإنسانية و كلنا يعلم ذلك علم اليقين و لا يحتاج أي منا إلى مزيد من  من الإقناع أو الدخول في مزايدات عبثية في هذا الصدد ..

ولا اتصور أن أيا منا يجهل المسؤولية الواضحة التي يتحملها المجتمع الدولي في التغاضي عن تمادي إسرائيل في ممارساتها العدوانية في غيها و عدوانها دون رقيب  أو حسيب  و لا يخفى على أحد  منا أن جزءا كبيرا من جهدنا خلال السنوات الخيرة كان مخصصا لأجتماعات طارئة يدعى إليها على عجل و تنعقد بلا تحضير كاف للتعامل مع أزمة خانقة تضغط على القلوب و العقول و لا يخفى على أحد منا أن القرارات التي تتخذ في ظل الأزمة هي قرارات تحمل طابع الأزمة و تحمل طابع العجلة و تحمل طابع الإنفعال و تجئ بالغالب الأعم من الأحوال تصعيدا للأزمة بدلا من أن تكون سببا في انفراجها ..

إن أي محلل موضوعي للأوضاع العربية خلال نصف القرن الأخير لابد أن يستنتج أن الأوضاع المتردية التي نعانيها في معظم أنحاء الأمة العربية لم تجئ نتيجة سياسات مدروسة أو استراتيجيات مخطط لها بل جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية اتخذها الذين اتخذوها دون تفكير في العواقب و جاءت النتائج كارثية و قادت إلى ماساة و إلى ضياع الأراضي العربية و إلى احتلال البلاد العربية و إلى الحروب الأهلية العربية .. إلى بقية الكوارث التي تعرفونها و يعرفها العالم بأسره و لا تزال الشعوب العربية تعانيها و تعاني آثارها ..

إن توجه الدول العربية المعتدلة ( مصر و السعوديه و الأردن ) ترى أنه من الضروري فتح صفحة جديدة في عملها المشترك و باسلوب جديد و بروح جديدة و أننا لا نستطيع أن نستمر في تكرار الخطأ و في تحميل أمتنا الصابرة نتائج هذا الخطأ إلى ما لا نهاية ..

إننا ندعو إلى التدوال الجاد لوضع منهجية فعالة توفر لعملنا العربي المشترك أسباب النجاح و تجعله جزءا من الحل بدلا من أن يكون جزءا من المشكلة .. و إني على ثقة بأننا قادرون بإذن الله على الوصول إلى هذه المنهجية و تبنيها و جعلها قاعدة لقرارات عقلانية واعية تتخذ و تنفذ في روية و حكمة بعيدا عن الضغوط و الانفعالات و العواطف ..

Advertisements

~ بواسطة Prince D'Amour في 21 أكتوبر 2009.

 
%d مدونون معجبون بهذه: