حدود التشابه و الإختلاف بين فتح و حماس

فتح و حماس إلى أين ؟

فتح و حماس إلى أين ؟

يبدو أن حماس، بدت تشديد قبضتها على مقاليد السيطرة الحكومية، ومحوها التمييز بين السلطة العامة والمنظمة الخاصة، وتطويرها لنظام اقتصادي يحتضن عملياً دولة الحزب، و سماحها للجناح العسكري بالصعود إلى مواقع النفوذ، تحذو حذو نمط فتح في التسعينيات.

قد ترفض حماس – وهي حركة تفتخر بأنها نقيض فتح في كل المجالات تقريباً – المقولة بأنها بتصرفاتها هذه تتقمص دور منافستها.

ثم:

ثمة العديد من الاختلافات الدقيقة بين الحركتين. ففيما حماس، أولاً، أدارت الاقتصاد السياسي لقطاع غزة كي تعزز قبضتها على السلطة، إلا أن أعضاءها لم يتورّطوا بعد في الكسب الشخصي غير المشروع والفساد اللذين وصما فتح خلال سنوات أوسلو. وحماس كحركة، ثانياً، أكثر تماسكاً بكثير من فتح . صحيح أن أياً من الحركتين ليس متحرراً من الانقسامات والتنافسات، إلا أن حماس أكثر قدرة على اتخاذ القرار وحتى على حمل المنشقين في داخلها على تحمّل خسارتهم.

هذا إضافة إلى أن حماس أظهرت بعض القدرة على العمل وفق ترتيباتها المُقرَّة داخلياً حتى وهي تحت الحصار وتعمل في السر جزئياً. فعلى سبيل المثال، نجحت الحركة في إجراء انتخابات داخلية من النوع الذي كانت فتح ترجئه باستمرار إلى أن هزّها الرفض الشعبي العام . كما أن حماس، وعلى رغم كل تلميحاتها الأخيرة حول اهتمامها  بالدبلوماسية، إلا أنها تواصل الإصرار على أنها لن تعترف أبداً بإسرائيل.

و أخيراً، تختلف حماس عن فتح في استمرار قوة وحيوية قيادتها الخارجية. ففي حين تم تهميش قادة فتح، الذين اختاروا أن يبقوا خارج فلسطين، في الحركة، يواصل المكتب السياسي لحماس الذي يتّخذ من دمشق مقراً له، لعب دور قيادي في الدبلوماسية وفي عملية اتخاذ القرار. والواقع أن رئيس المكتب السياسي سابقا خالد مشعل تحوّل إلى المراقب العام لحماس بدلاً من مجرّد كونه رئيساً لمكتبها السياسي، فأصبح بالتالي على قدم المساواة مع قادة الإخوان المسلمين في دول أخرى، معززاً موقع حماس بكونها خليفة الفروع الفلسطينية لجماعة الإخوان المسلمين.

Advertisements

~ بواسطة Prince D'Amour في 25 أكتوبر 2009.

 
%d مدونون معجبون بهذه: