عودة العصور المظلمة

هناك اسباب عديدة تجعل المحللين الغربيين و الحكومات الغربية يرتابون إلى حد كبير من نوايا الحركات الإسلامية التي تتخذ من السياسة غطاء لها فهو شان يستحق بكل تاكيد المعالجة فالإرتياب المتبادل بين الحركات الإسلامية و الغرب لا يساعد في دفع قضية الإصلاح في العالم العربي , في الوقت الذي برزت فيه منظمات إسلامية عديدة بصفتها لاعبة محورية في اية عملية تحول سياسي في المنطقة .. و كل هذا نتيجة لما حدث في أوروبا قديما من سطو الكنيسة على الحكم في أوروبا و ما كان نتيجته إلا سنين من الظلام عاشتها أوروبا فترة حكم الكنيسة …


قد أحاطت تاريخيا بظهور كافة الأحزاب و الحركات السياسية ذات المعتقدات ذات الجذور الدينية فالخوف من الإسلاميين ليس شأنا محصورا بها على الإطلاق إذ عندما تشكلت في أواخر القرن التاسع عشر أول المنظمات الديموقراطية المسيحية , معظمها كان ينحى في المنحى الكاثوليكي رأى فيها الكثيرون منظمات خطرة تسعى إلى قلب الأنظمة السياسية المستتبة و إلى فتح الطريق أمام سيطرة الكنيسة الكاثوليكية و مثلها مثل الإسلاميين اليوم , كانت الأحزاب الديموقراطية المسيحية مهتمة بالسعي إلى استغلال العمليات السياسية الديموقراطية بهدف الوصول إلى السلطة لكي تحقق مخططاتها للرجوع عن الديموقراطية متى أمسكت بزمام السلطة ..


في المقابل فإن الحركات الإسلامية لم تمتلك حتى الآن غير سجل يسير من النشاط كأحزاب مشاركة في العملية السياسية و الواقع أن هذه الأحزاب لا تملك أي سجل على الإطلاق في بلوغ السلطة بطريقة ديمواقطية إلا في تركيا و في فلسطين – رغم أنهم أنقلبوا في النهاية على الحكومة و أنفصلوا بغزة عن الضفة الغربية – و ماذا كانت النتيجة غير العدوان و ظلم اناس كانوا بالأمس القريب في مأمن عن يومنا هذا . أما في غيرها من الأماكن التي تسلم فيها الإسلاميون السلطة في العقود الأخيرة من القرن العشرين اي لدى النظام الإيراني و حكومة النميري في السودان و حكومة طالبان في أفغانستان فلم يصل أولئك بطريقة شرعية و بالطبع لم تكن النتيجة إيجابية على كافة الاصعدة سواء داخيا أو خارجيا و ما تعانيه هذه الحكومات من عزلة على الساحة الدولية !! ..

Advertisements

~ بواسطة Prince D'Amour في 3 نوفمبر 2009.

 
%d مدونون معجبون بهذه: