الصحوة الإسلامية في مصر من النشاط المجتمعي إلى الجريمة المنظمة

30-09-08-73836338

اصيبت مصر على عهد الرئيس جمال عبد الناصر بهزيمتين عسكريتين الأولى 1956 و الثانية عام 1967 و قد اثرت هذه الهزائم على نفسية الشعب المصري ثم لم يلبث هذا الشعور الى ان تحول لسخط و غضب عندما اكتشف ان هذه الهزائم لم تكن بسبب نقص في السلاح ولا نقص في شجاعة المقاتل المصري و لكنها كانت بسبب فساد النظام الناصري و استبداده و سوء ادارته للأزمات ..
في هذه الظروف انطلق شعار الإسلام هو الحل و ظهرت الصحوة الإسلامية و قد مرت هذه الصحوة بثلاثة مراحل :


المرحلة الأولى :


مرحلة العمل الخيري و المجتمعي التطوعي :


تتمثل في اقبال الشباب المثقف على الدين و التدين بينهم حتى أصبح الكتاب الإسلامي هو الأكثر مبيعا في جميع مكتبات العالم الإسلامي و خاصة في مصر و كذا تكاثر عدد الحج من الشباب و قد كان هذا الشباب المتدين من المتفوقين في الدراسة و في الخطابة و البلاغة و كانوا مثالا للثقافة و الصلاح و حسن المعاملة ..
و بعض هؤلاء الشباب الجامعي كانوا يساعدون زملاءهم الفقراء بطبع مذكرات الأساتذة و الدروس الخصوصية و بيعها لهم بسعر التكلفة .. ثم تصدى الشباب في الحياء الفقيرة و العشوائية إلى العمل الإجتماعي ..
ثم تعدوا هذه المرحلة إلى العمل الايجابي في تلك المناطق البعيدة عن خدمات الدولة فكانوا يتصدون لعصابات المخدرات و العربدة في احيائهم و في غياب الشرطة كانوا يتولون عملها في القبض على مروجي المخدرات و يجلدونهم في بعض الأحيان …


المرحلة الثانية :


مرحلة التطرف و الصدام مع الحضارات المعاصرة :


لم يدم نجاح الصحوة الاسلامية طويلا و ابتدا الفشل و الصدام مع المجتمع قبل ان تحقق شيئا يذكر و يعود الفشل الى عنصريين
1-    عدم وجود فكر او ايديولوجيا اسلامية لمواجهة الحياة المعاصرة و الحضارة الحديثة ..
2-    عدم وجود قيادة اسلامية متفتحة تجمع بين التفقه في الدين و بين التفتح على الحياة العصرية .
و هذان السببان هما السبب في سقوط هذه الحركات الاسلامية المعاصرة و ذلك بسبب انغلاقها على اتجاة من الفتاوى المتطرفة و المضللة التي عبائتهم بالسخط على المجتمع و محاولة هدمه بدلا من قيادته و هدايته .. و تتجلى هذه المرحلة التي تعتبر نكسة في العمل الإسلامي فيما يفعله شباب التيار الإسلامي في الجامعات ..
فبدلا من الاهتمام  بالمشاكل الكبرى التي تحيط بالمسلمين و الخطر الذي يهددهم بالإبادة اذ بهم ينشغلون بامور مظهرية تافهه ..
فبعض هذا الشباب قد يكون مريضا نفسيا و قد يكون مريضا يحب الاستعراض و قد تكون فيه نزعة عدائية و قد يكون فاشلا في الدراسة و العلم و هذه الامراض كلها تظهر تحت عباءة الدين او يتخذ من الدين ستارا تظهر من ورائه حتى لا يستهجنها المجتمع فنجد الشباب من اولئك يشاغب بأسم الدين بغير هدف غير التنفيس عما بداخله ..
يذكر الدكتور / محمد سعيد سليمان نائب مدير جامعة القاهرة فرع الفيوم :: أن أحد الطلبة دخل المدرج و جلس على المنصة الخاصة بالأستاذ المعاصر و أخذ يؤذن لصلاة القيام ثم صلى مع بعض زملائه الطلبة ثم اخذ يتلو القرآن على زملائه الطلبة كل هذا و الأستاذ واقف في حيرة فهو يخشى من مقاطعته حتى لا يقال أن الأستاذ ضد الدين و اضطر ان يخرج دون ان يلقي محاضرته و خسرت الأغلبية الصامتة الفائدة العلمية .. ( مجلة الحوادث مايو 1993 ) ..

المرحلة الثالثة :


مرحلة الشيخوخة :

تعبر مصر من الدول الرائدة في المنطقة العربية في مكافحة الجريمة و مكافحة الإرهاب حيث عملت الدولة على تجفيف منابع تلك الجماعات و هذا من خلال الحملات الأمنية على بؤر هذه الجماعات كما ساعدت في تطوير الخطاب الديني الرسمي المتمثل في الأزهر الشريف و هذا مما تشكر له الدولة

Advertisements

~ بواسطة Prince D'Amour في 6 نوفمبر 2009.

 
%d مدونون معجبون بهذه: